العظيم آبادي

320

عون المعبود

بين الأمرين . والتبيع ذو الحول ذكرا كان أو أنثى ( مسنة ) وهي ذات الحولين ( ومن كل حالم ) أراد بالحالم من بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال سواء احتلم أم لا كما فسره الراوي ( دينارا ) والمراد به الجزية ممن لم يسلم أي من أهل الذمة ( أو عدله ) قال الخطابي : عدله أي ما يعادل قيمته من الثياب . قال الفراء : هذا عدل الشيء بكسر العين أي مثله في الصورة وهذا عدله بفتح العين إذا كان مثله في القيمة انتهى . وفي النهاية العدل الكسر والفتح وهما بمعنى المثل ( المعافر ) وهكذا في رواية أحمد معافر بفتح الميم على وزن مساجد وفي بعض نسخ الكتاب المعافري ، وهي برود باليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة في اليمن إليهم تنسب الثياب المعافرية ، يقال : ثوب معافري . وفي سبل السلام : والحديث دليل على وجوب الزكاة في البقر وأن نصابها ما ذكر قال ابن عبد البر : لا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة البقر على ما في حديث معاذ وأنه النصاب المجمع عليه ، وفيه دلالة على أنه لا يجب فيما دون الثلاثين شئ وفيه خلاف للزهري فقال . يجب في كل خمس شاة قياسا على الإبل . وأجاب الجمهور بأن النصاب لا يثبت بالقياس وبأنه قد روي ليس فيما دون ثلاثين من البقر شئ ، وهو وإن كان مجهول الإسناد فمفهوم حديث معاذ يؤيده . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي : هذا حديث حسن . وذكر أن بعضهم رواه مرسلا . وقال : هذا أصح ( قال يعلى ومعمر عن معاذ مثله ) مراد المؤلف أن جريرا وشعبة وأبا عوانة ويحيى بن سعيد كلهم يروون عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، ويعلى ومعمر روياه عن الأعمش متصلا بذكر معاذ . قال الترمذي : والرواية المرسلة أصح انتهى . وفي بلوغ المرام : والحديث حسنه الترمذي وأشار إلى اختلاف في وصله وصححه ابن حبان والحاكم انتهى . وإنما رجح الترمذي الرواية المرسلة لأنها اعترضت رواية الاتصال بأن مسروقا لم يلق معاذا . وأجيب عنه بأن مسروقا همداني النسب ويماني الدار وقد كان في أيام معاذ باليمن ، فاللقاء ممكن بينهما فهو محكوم باتصاله على رأي الجمهور ، وكأن رأي الترمذي رأي البخاري أنه لا بد من تحقق اللقاء والله أعلم .